ابن الأثير

179

الكامل في التاريخ

من دمه على قوله تعالى : فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ « 1 » . ودخل غلمة لعثمان مع القوم لينصروه ، وكان عثمان قد أعتق من كف يده منهم ، فلمّا ضربه سودان ضرب بعض الغلمان رقبة سودان فقتله ، ووثب قتيرة « 2 » على الغلام فقتله ، وانتهبوا ما في البيت وخرجوا ثمّ أغلقوه على ثلاثة قتلى ، فلمّا خرجوا وثب غلام لعثمان على قتيرة « 3 » فقتله ، وثار القوم فأخذوا ما وجدوا حتى أخذوا ما على النساء ، وأخذ كلثوم التّجيبي ملاءة من على نائلة ، فضربه غلام لعثمان فقتله ، وتنادوا : أدركوا بيت المال ولا تسبقوا إليه ، فسمع أصحاب بيت المال كلامهم وليس فيه إلّا غرارتان ، فقالوا : النجاء فإنّ القوم إنّما يحاولون الدنيا ! فهربوا ، وأتوا بيت المال فانتهبوه وماج الناس . وقيل : إنّهم ندموا على قتله . وأمّا عمرو بن الحمق فوثب على صدره وبه رمق فطعنه تسع طعنات ، قال : فأمّا ثلاث منها فإنّي طعنتهن إيّاه للَّه تعالى ، وأمّا ستّ فلما كان في صدري عليه . وأرادوا قطع رأسه فوقعت نائلة عليه وأمّ البنين فصاحتا وضربتا [ 1 ] الوجوه . فقال ابن عديس : اتركوه . وأقبل عمير ابن ضابئ فوثب عليه فكسر ضلعا من أضلاعه وقال : سجنت أبي حتى مات في السجن . وكان قتله لثماني عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين يوم الجمعة ، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة إلّا اثني عشر يوما ، وقيل : إلّا ثمانية أيّام ، وقيل : بل كان قتله لثماني عشرة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ، وقيل : بل قتل أيّام التشريق وكان عمره اثنتين وثمانين سنة ، وقيل : ثمانيا وثمانين سنة ، وقيل : تسعين سنة ، وقيل : خمسا وسبعين سنة ، وقيل : ستّا وثمانين سنة .

--> [ 1 ] فصحن وضربن . ( 1 ) . 137 . sv ، 2 inaroC ( 2 - 3 ) . قنبرة . B